لم يكن فس حساباتي البتة الكتابة عن زياراتي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكنني وجدتني مجبرا على توثيق بعض تفاصيلها، خاصة عن تجربتي الأولى التي فزت فيها بأهم صديقين في السفر، ناصر الرحبي وفهد البلوشي، والتي وقع خلالها حدث مهم لم يكن في الحسبان، وهو تعرض المروحية التي تقل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في طريق العودة إلى مدينة تبريز لحادث وتحطمها في غابات (ديزمار) الواقعة في محافظة أذربيجان الشرقية، وقد كنا في طريقنا إلى مدينة شيراز، الوجهة الأخيرة في رحلتنا تلك، قادمين من أصفهان بعد زيارة قصيرة استمرت زهاء ثلاثة أيام عشنا فيها الانغماس بمعالم تاريخها وصمت الأمنيات في شوارعها وحدائقها.. كما وجدتني شغوفا بالحديث عن رحلة الربيع الأخرى، حينما افتتحت أشرعتها مع الصديق فهد البلوشي والتحق بنا لاحقا الصديق قيس الجابري ليكمل معنا رحلة إيران التي تركت في قلوبنا أثرا لا يمحى.