في هذه الرواية، يصطحبنا الفتى سراج إلى عالمه الذي يختلط فيه الخوف بالأمل (كما يوحي اسمه) حيث يجد نفسه فجأة في قلب حرب طاحنة، وبعد أن يفقد ساقيه إثر قصف مباغت، يحاول أن يتعلم كيف يستعيد حياته في ظل تدهور الأوضاع من حوله وتحول التفاصيل اليومية إلى اختبارات قاسية للشجاعة والصبر.

وعبر أصوت الانفجارات، وقلق الأم، واندفاع الأخوة لحماية بعضهم بعضا، تبدأ رحلة النجاة المحتشدة بالمواقف الإنسانية الصادقة، حيث يصبح الكرسي المتحرك رفيق البطل في طريق لا تخلو من الألم (والمل ايضا) وخهطوة خطوة نسير معه نحو مستقبل غامض ليذكرنا أن البطولة الحقة ليست في قوة الجسد، بل في القدرة على الاستمرار رغم التحديات.

هذه الرواية لا تحكي عن أهوال الحرب وحسب،بل تضيئ على حياة العائلة ومعنى الصداقة وقوة الإرادة التي تجعل القلب يركض حين يتعب الجسد.

هيا صالح