انقضت تسع سنوات منذ أن خطر ببالي أن أكتب شيئا عن حياتي لأطفالي الذين لا يعرفون حتى الآن شيئا عن أصلي سوى أني امرأة عربية من زنجبار، فلقد اعتقدت حينها وقد أضنى روحي وجسدي التفكير أنني لن أبقى على قيد الحياة إلى أن يكبروا وأروي لهم عن تقلب مصيري وذكريات شبابي، ولذلك عزمت على أن أسجل لهم تجاربي، وقصدت إلى هذا بحب وإخلاص كبير، كما فعلته أيضا وفاء لحبهم الذي غمروني به في تلك السنين الطويلة العصيبة ووفاء لوقفتهم الصادقة معي في وجه منغصات الحياة كي لا أسلم روحي فيها لليأس.

لم تكن مذكراتي إذن في أصلها موجهة إلى العالم الواسع، بل إلى أطفالي الذين أردت أن أترك لهم ذلك بعد موتي حب وفاء من أم لأطفالها، ولكني قررت أخيرا، بناء على نصائح كثيرة أن أنشرها,