يروي هذا الكتاب قصة ارتحال وهجرة العمانيين إلى الكويت في منتصف القرن العشرين، ذاك الارتحال الذي قام به البعض طلبا للرزق أو التعليم أو العمل أو البحث عن عيش كريم، او أيا كانت ظروفهم آنذاك، ففي الكويت وجدوا يدا ممدودة وفرصا واسعة، فتعلموا وتطوروا، واكتسبوا خبرات أثرت في حياتهم ومسارهم.

ومع بزوغ النهضة العمانية في عهد السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ عام 1970م، عاد هؤلاء الأبناء إلى وطنهم، محملين بما جمعوه من معرفة وتجارب، ليسمهموا في بناء عمان الحديثة، فبقيت الكويت بالنسبة لهم محطة دافئة تركت أثرا لا ينسى، وظلت ذكرياتهم جزءا مهما من رحلتهم.

هذا الكتاب يجمع حكاياتهم كما عاشوها، حكايات اغتراب ومحبة، وتعلم وعمل، ثم عودة محملة بالخبرة والوفاء، وهو توثيق بسيط وصادق لعلاقة إنسانية بين بلدين جمعتهما المواقف الطيبة والنبيلة وروح الأخوة الصادقة.