ما هو مكان الدين في الأكاديمية اليوم؟ وهل منظورات المؤمنين، المتدينين منهم، مقبولة في أوروقتها؟ يتطوف نيكولاس وولتر ستورف، في عمله الثاقب هذا بين ماكس فيبر وجون لوك ولودفيغ فيتغنشتاين وتشازلز تيلور، ليثبت بالحجة وجود التوجهات ولأصوات الدينية المشروع في الجامعة الحديثة، واضعا في تطوافه هذا ترميقته لملامحه.
يؤثق في ذلك التحولات الجذرية التي شهدتها الأكاديمية إبان الخمسين عاما الماضية في فهم طبيعة المعرفة، وفي الفترة ذاتها شهدت الفلسفة تقدما بعيد الغور في فهم المعتقد الديني وقد أفرزت هذه المثل المتغيرة معا بيئة أكاديمية تعددية أكثر منها علمانية، ويرى وولتر ستورف وهو يمخر عباب نقاشات أوسع حول حرية التعبير والتنوع الفكري، بأن الأخلاق العمياتية ينبغي لها أن تحمينا من أن نصير بكلمات فيبر (متخصصين بلا روح، وحسيين بلا قلب).