التهم الغول الشيخَ وابنَه، وانتبهت أنا من ضحكي، تغير الوقت، ولم أعد أنا دلشاد الذي كان.
أرجع بذاكرتي إلى ذلك اليوم، فأرى عسكريًّا هنديًّا في بنطلون قصير يقف أمامي، يأمرني بالوقوف ويسألني عمَّن أكون، قلت له: اسمي دلشاد وأنا من مسقط، والغول ابتلع شيخي وابنه، لكنه لم يفهمني رغم أني تكلمت بالأوردو التي تعلمتها في سوق مسقط، وساقني أمامه إلى المخفر، وهناك قلبتني الأيادي والأقدام بعنف شديد، أردت أن أصرخ في وجه الأحذية والقبعات، لكن ضحكتي سبقت صراخي، فاهتاجوا أكثر، وازدادت قوة ضرباتهم، ثم فجأة توقفوا وقذفوني إلى الشارع مرة أخرى، دون أن يسألني أحد عن شيء، أو حتى يوجهوا سبابة اتهام إلى وجهي، وكأن كل حاجتهم مني كانت التدرب على الركل والصفع.جررت جسدي ومشيت في أزقة مومبي وحاراتها، كانت عيون الناس تلتفت إلى دشداشتي الممزقة، ومشيتي العرجاء، لم تكن العيون تطيل النظر، بل تستقر قليلًا ثم تذوب، تتجاوز ضعفي وبؤسي بسرعة، وتذهب إلى مكان آخر.
يوصي خبراؤنا بالمنتجات التالية
-
حياة ينقصها الكثير من البياض
اليوم بعد أربعين عاما من تلك الرحلة الأولى انتابه شعور مبهم لم يستطع تفسيره، شعر بالملح يتسرب إلى جميع خلايا جسمه، وبطعم شديد المرارة يمتزج بروحه وقلبه، حين دخل البحر…
3.000
عرض
-
رسائل الغرقى
2.000
عرض
-
أجواء الأسئلة
في هذا الكتاب سيجد القارئ الكريم حوارات مختلفة متعددة الأفكار والمقاصد والرؤى أجريت على مدى تجاوز أربعة عقود للصحافة والإذاعة والتلفزيون. وأغلب القائمين بإجرائها من المهمومين بقضايا الثقافة، والفكر، والأدب،…
3.000
عرض
-
حقيبة الأرواح
في مدينة يغمرها الثلج، اشتق اسمها منن كلمة غراب بالروسية، هي مدينة فورونيج، تراقب الغربان المحلقة حول تمثال الشاعر الذي شنق نفسه، حياة تغيب في تفاصيل ماض ثقيل، قبل أن…
4.200
عرض
دلشاد : سيرة الجوع والشبع
التهم الغول الشيخَ وابنَه، وانتبهت أنا من ضحكي، تغير الوقت، ولم أعد أنا دلشاد الذي كان.
أرجع بذاكرتي إلى ذلك اليوم، فأرى عسكريًّا هنديًّا في بنطلون قصير يقف أمامي، يأمرني بالوقوف ويسألني عمَّن أكون، قلت له: اسمي دلشاد وأنا من مسقط، والغول ابتلع شيخي وابنه، لكنه لم يفهمني رغم أني تكلمت بالأوردو التي تعلمتها في سوق مسقط، وساقني أمامه إلى المخفر، وهناك قلبتني الأيادي والأقدام بعنف شديد، أردت أن أصرخ في وجه الأحذية والقبعات، لكن ضحكتي سبقت صراخي، فاهتاجوا أكثر، وازدادت قوة ضرباتهم، ثم فجأة توقفوا وقذفوني إلى الشارع مرة أخرى، دون أن يسألني أحد عن شيء، أو حتى يوجهوا سبابة اتهام إلى وجهي، وكأن كل حاجتهم مني كانت التدرب على الركل والصفع.جررت جسدي ومشيت في أزقة مومبي وحاراتها، كانت عيون الناس تلتفت إلى دشداشتي الممزقة، ومشيتي العرجاء، لم تكن العيون تطيل النظر، بل تستقر قليلًا ثم تذوب، تتجاوز ضعفي وبؤسي بسرعة، وتذهب إلى مكان آخر.
يوصي خبراؤنا بالمنتجات التالية
-
حياة ينقصها الكثير من البياض
اليوم بعد أربعين عاما من تلك الرحلة الأولى انتابه شعور مبهم لم يستطع تفسيره، شعر بالملح يتسرب إلى جميع خلايا جسمه، وبطعم شديد المرارة يمتزج بروحه وقلبه، حين دخل البحر…
3.000
عرض
-
رسائل الغرقى
2.000
عرض
-
أجواء الأسئلة
في هذا الكتاب سيجد القارئ الكريم حوارات مختلفة متعددة الأفكار والمقاصد والرؤى أجريت على مدى تجاوز أربعة عقود للصحافة والإذاعة والتلفزيون. وأغلب القائمين بإجرائها من المهمومين بقضايا الثقافة، والفكر، والأدب،…
3.000
عرض
-
حقيبة الأرواح
في مدينة يغمرها الثلج، اشتق اسمها منن كلمة غراب بالروسية، هي مدينة فورونيج، تراقب الغربان المحلقة حول تمثال الشاعر الذي شنق نفسه، حياة تغيب في تفاصيل ماض ثقيل، قبل أن…
4.200
عرض
تقييمات العملاء
سجل دخولك لكتابة تقييملا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيم هذا المنتج!