تنصرف هذه الدراسة إلى تتبع تصوير الآخر في نصوص مؤسسة في التاريخ الثقافي للعرب والمسلمين، هي نصوص أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت: 255هـ / 868م). وتصوير الآخر - أو تمثيله وتمثله - تعبير اصطلح عليه في دراسات النقد الثقافي، ليُحيل على تمثيل شيء ما، أو وصفه أو استحضاره لتقديم صورة عنه، سواء أكانت واقعية أم متخيلة.
والآخر بالمعنى الذي تشير إليه هنا هو من كان الجاحظ يراه مغايرا لذاته العربية أو الإسلامية من مكونات المجتمع الذي كان يعيش فيه أو يكتب عنه سواء أكان ذلك الآخر قوميا كالفرس والروم والسود، أم دينيا كأهل الكتاب والمجوس، أم جغرافيا كأهل الأقاليم البعيدة التي تحدث عنها وعن خصائصها في مقابلة إقليم بابل حيث كان يعيش.
وتحاول هذه الدراسة الإسهام في فهم إشكال واضح في الموروث الجاحظي يلمسه كل دارس النصوصه، ذلك الإشكال هو التناقض بين إيمانه بتساوي البشر جينيا وحقوقيا، وتعاليه على الآخر؛ أقواما وطبقات واقعيا وتنظيريا. فالدارس النصوصه يلاحظ أنه كاتب يتمتع بأفق إنساني مفتوحمغروس في القيم الإسلامية، لكنه يكتب بقلم منمط اختزالي في تعاطيه مع الأقوام والأديان والبلدان. فكيف وادم بين دينك المنزعين؟ ولماذا كان ترانه محكوما بثنائية الانفتاح على الآخر والتعالي عليه؟
مرايا أبي عثمان: صورة الأقوام والأديان في تراث الجاحظ
تنصرف هذه الدراسة إلى تتبع تصوير الآخر في نصوص مؤسسة في التاريخ الثقافي للعرب والمسلمين، هي نصوص أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت: 255هـ / 868م). وتصوير الآخر - أو تمثيله وتمثله - تعبير اصطلح عليه في دراسات النقد الثقافي، ليُحيل على تمثيل شيء ما، أو وصفه أو استحضاره لتقديم صورة عنه، سواء أكانت واقعية أم متخيلة.
والآخر بالمعنى الذي تشير إليه هنا هو من كان الجاحظ يراه مغايرا لذاته العربية أو الإسلامية من مكونات المجتمع الذي كان يعيش فيه أو يكتب عنه سواء أكان ذلك الآخر قوميا كالفرس والروم والسود، أم دينيا كأهل الكتاب والمجوس، أم جغرافيا كأهل الأقاليم البعيدة التي تحدث عنها وعن خصائصها في مقابلة إقليم بابل حيث كان يعيش.
وتحاول هذه الدراسة الإسهام في فهم إشكال واضح في الموروث الجاحظي يلمسه كل دارس النصوصه، ذلك الإشكال هو التناقض بين إيمانه بتساوي البشر جينيا وحقوقيا، وتعاليه على الآخر؛ أقواما وطبقات واقعيا وتنظيريا. فالدارس النصوصه يلاحظ أنه كاتب يتمتع بأفق إنساني مفتوحمغروس في القيم الإسلامية، لكنه يكتب بقلم منمط اختزالي في تعاطيه مع الأقوام والأديان والبلدان. فكيف وادم بين دينك المنزعين؟ ولماذا كان ترانه محكوما بثنائية الانفتاح على الآخر والتعالي عليه؟
تقييمات العملاء
سجل دخولك لكتابة تقييملا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيم هذا المنتج!