هيثم بن سيف الفطيسي
في هذا الكتاب نغوص في عمق الموروث الشعبي، لنكشف الستار عن عالم خفي من الأساطير والمعتقدات التي شغلت الوجدان الجمعي لعقود طويلة من أم الصبيان التي تهمس في ظلام الليل، إلى أم السعف والليف الحارسة الغامضة في قلب النخيل، والخوف من خميس فتوح، إلى شومیر سید كنوز البحر، وأم الديسان التي ترويها الجدات بصوت خافت، وغيرها من القصص والمعتقدات الدارجة... كلها شخصيات وروايات تحمل رموزًا عميقة لحالة من الخوف، والتحذير الشعبي.
هنا، لا تقدم الأسطورة والمعتقد كسري فقط، بل هناك محاولة لفهمها، وتفسير أصولها، وتأمّل وظيفتها في حياة الناس، ولماذا خافها الناس؟ لماذا أرادوا أن يَحْذَرُوا وَيُحَدِّرُوْنَا منها؟ وما الذي بقي من تلك الأساطير فينا إلى اليوم؟
هذا الكتاب ليس فقط لمن يحب القصص والمعتقدات، بل لكل من أراد أن يفهم كيف تصنع الشعوب ذاكرتها، وكيف يصبح الخوف تراثا والظلام لغة واللامرئي جزءًا من هوية المجتمعات والشعوب.