يعتبر الناس أحرار في صحراواتهم تحت هجير الشمس وظل الأشجار في خلاء من رحب إلى رحب ومن مكان إلى مكان منذ السحيقة في بادية ظفار متنقلين في صحراء تشكل واحدة من أقسى صحاري العالم، فهي جارة السماء صنوانا للحرية فلقاه هناك لوحدها لا يصل اليها إلا البدو الرحل مفصولة لهم ولحيواناتهم وطنا شيده لهم الزمان حياتهم سهلة لا يملكون إلا مواشيهم والسروج والحبال والأواني الخفيفة من قرب الماء إضافة إلى بنادقهم وخناجرهم، وعندما يكاد أن يختفي مرتع من مراعي العشب برتحلون إلى موقع آخر، ويصور لنا الكتاب حياة هؤلاء البدو في بادية ظفار قبل عام 1970م وهم غارقون في عسل حب الصحراء سميناه صفحات من تاريخ بادية ظفار.