مكتبة قرّاء المعرفة عربي
Home / Sociology / الخروج من اللعبة: الكتاب الذي وددت لو كنت قرأته وأنا في العشرين أكثر من كوني كتبته وقد تجاوزت الخمسين
الخروج من اللعبة: الكتاب الذي وددت لو كنت قرأته وأنا في العشرين أكثر من كوني كتبته وقد تجاوزت الخمسين
5.000 OMR

لم تتخلص من وحدتها، لكنها تحررت في اللحظة التي انسلخت فيها من قصتها وعادت إلى مقاعد المتفرجين. أمكنها أخيرًا مشاهدة حياتها للمرة الأولى، لا بألم، بل بسلام غريب؛ لا كبطلة لا تُهزم، ولا كضحية نقية، ولا كمعلم حكيم، ولا كتلميذ خائب، ولا كامرأةٍ ناجحة، ولا كظلها الهارب، بل كإنسان مستنير.

أسندت جبينها إلى زجاج النافذة البارد وعيناها مثبتتان على الفراغ في الخارج، عبثا تحاول التشبث بالحاضر، لكن الماضي كان يجذبها في فراغه، تهيم فيه عدة مرات في اليوم. لا يزال جسدها يتذكر لمسته كجرح نابض، ذلك الرعب لم يغادرها أبدًا؛ فكلما أغمضت عينيها تذكرت كل تلك اللحظات التي تقاسمتها مع كائن مفترس كانت تحسبه أليفًا، كيف كانت تنام بجانب الوحش دون أن تشاهد أنيابه، وتشعر بسعير جحيمه. كان هذا السؤال يُعذِّبها في صمت الصباحات الباكرة، وحين يطيل الأرق الوقت كخيط مطاطي على وشك التقطع.


Our experts recommend the following products

Home / Sociology / الخروج من اللعبة: الكتاب الذي وددت لو كنت قرأته وأنا في العشرين أكثر من كوني كتبته وقد تجاوزت الخمسين

الخروج من اللعبة: الكتاب الذي وددت لو كنت قرأته وأنا في العشرين أكثر من كوني كتبته وقد تجاوزت الخمسين

5.000 OMR

لم تتخلص من وحدتها، لكنها تحررت في اللحظة التي انسلخت فيها من قصتها وعادت إلى مقاعد المتفرجين. أمكنها أخيرًا مشاهدة حياتها للمرة الأولى، لا بألم، بل بسلام غريب؛ لا كبطلة لا تُهزم، ولا كضحية نقية، ولا كمعلم حكيم، ولا كتلميذ خائب، ولا كامرأةٍ ناجحة، ولا كظلها الهارب، بل كإنسان مستنير.

أسندت جبينها إلى زجاج النافذة البارد وعيناها مثبتتان على الفراغ في الخارج، عبثا تحاول التشبث بالحاضر، لكن الماضي كان يجذبها في فراغه، تهيم فيه عدة مرات في اليوم. لا يزال جسدها يتذكر لمسته كجرح نابض، ذلك الرعب لم يغادرها أبدًا؛ فكلما أغمضت عينيها تذكرت كل تلك اللحظات التي تقاسمتها مع كائن مفترس كانت تحسبه أليفًا، كيف كانت تنام بجانب الوحش دون أن تشاهد أنيابه، وتشعر بسعير جحيمه. كان هذا السؤال يُعذِّبها في صمت الصباحات الباكرة، وحين يطيل الأرق الوقت كخيط مطاطي على وشك التقطع.


Our experts recommend the following products

No reviews yet. Be the first to review this product!