إن الإيمان الحقيقي في المنظور الإسلامي ليس مجموعة من المعتقدات الفكرية التي يعتقد بها المسلم وتظل قارة في صقع ذهنه فحسب، بلا لابد لهذه المعتقدات من أن تخالج إحاسيسه وتخالط كل مشاعره وتصنع وجدانه وتعطي حياته النفسية الداخلية طابعها المميز وهذا لا شك سيظهر أثره على اللسان. فيغدو إنسانا مقرا بأركان الإيمان ذاكرا ربه سبحانه وتعالى، ولن يلبث ذلك كله حتى ينعكس على جوارح الإنسان كلها فيحملها لا تتحرك إلا بما يرضي ربها ولا يكن إلا حيث يريدها هو أن تكون كذلك.